Home
about
introduction
section1
section2
lang
downloads
contact

عناصر ميثاق المسلمين في أوروبا:

المحور الأول: من منطلقات الفهم الإسلامي:

1 ـ يستند فهمنا للإسلام إلى أسس كلية تقوم على الإلتزام بقواعد ثابتة مستمدة من مصادر الإسلام الأصلية: القرآن الكريم والسنة النبوية، وذلك في إطار ما أجمعت عليه الأمة، مع مراعاة روح العصر، وخصوصيات الواقع الأوروبي.

2 ـ إن الفهم الذي يعبر عن روح الإسلام، هو الذي يقوم على مبدأ الوسطية المستصحب للمقاصد العامة لهذا الدين، وسطية تنأى عن الإفراط والتفريط، وتؤلف بين هداية الوحي ونور العقل، وتراعي العدل في التوازن بين مطالب المادة ومطالب الروح عند الإنسان، وتنظر إلى الحياة نظرة متوازنة تجمع بين ابتغاء الآخرة والعمل للدنيا.

3 ـ إن الإسلام بمبادئه وأحكامه وقيمه تنتظمه مجالات ثلاثة، وهي: العقيدة: بأركانها الستة متمثلة في الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، والشريعة: من عبادات ومعاملات، ونظام الأخلاق: الذي يعطي معالم السير على طريق الخير، وهذه المجالات الثلاثة المترابطة تتكامل فيما بينها في منهج عام يهدف إلى جلب المصالح ودرء المفاسد لفائدة الإنسان، فردا وجماعة.

4 ـ إن من الخصائص العامة للإسلام، اعتباره للبُعد الإنساني العام، واتصافه بالمرونة في نظامه التشريعي، واحترامه للإختلاف الطبيعي بين الناس.

5 ـ إن الإسلام قد كرّم الإنسان واعتبره خليفة في الأرض، وإن هذا التكريم الإنساني يشمل جميع بني آدم رجالا ونساء دون تفريق، وإن من مقتضيات التكريم حماية الإنسان من كل ما يمس حياته او كرامته أو يهدر طاقته العقلية أو يضعف صحته، أو يستغل ضعفه لهضم حقوقه أو الاعتداء عليه.

6 ـ إن الإسلام أوْلَى البُعد الاجتماعي اهتماما خاصا، ودعا إلى الرحمة والتعاون والتكافل والأخوة. وإن هذه القيم الأخلاقية العامة مما يتأكد في حق الوالدين والأقارب والجيران، وفي حقّ الفقراء والمحتاجين والمرضى والمسنّين، من جميع بني البشر على اختلاف معتقداتهم وأصولهم.

7 ـ إن الإسلام ينادي بالمساواة الإنسانية بين الرجل والمرأة في إطار من الإحترام المتبادل، ويرى أن الحياة الإنسانية المتوازنة، هي التي تقوم على أساس التكامل والإنسجام بين الرجل والمرأة، وينبذ كل فكر أو تصرّف ينتقص من المرأة أو يهضم حقوقها المشروعة، مهما كان لذلك من شواهد في بعض عادات المسلمين وتقاليدهم الخاطئة، والاسلام اذ يعترف للمرأة بدورها الضروري في المجتمع، يناهض استغلالها أو التعامل معها من منطلق أنها متاع للذة.

8 ـ يعتبر الإسلام أن الأسرة المتماسكة القائمة على آصرة الزواج بين الرجل والمرأة، هي المحضن الطبيعي والضروري لتنشئة الأجيال، وهي الأساس في سعادة الفرد واستقرار المجتمع. ومن هنا فإن الإسلام يؤكد على اتخاذ جميع التدابير والوسائل لتدعيم كيانها وحماية بنائها من كل الأسباب المؤدية إلى ضعفها أو تهميش دورها.
 
9 ـ إن الإسلام يحترم حقوق الإنسان وينادي بالمساواة بين جميع البشر، ويناهض كل أشكال الميز العنصري، ويُعْلي من شأن الحرية، كما يرفض الإكراه في الدين، ويعطي للإنسان حق الاختيار في اعتقاد ما يريد، وهو إلى جانب ذلك ينظر إلى الحرية نظرة متوازنة، فكل حرية ينبغي أن تحكمها قيم أخلاقية، حتى لا تتحول إلى اعتداء على الذات أو على الغير.

10ـ إن الإسلام يدعو إلى التعارف بين الناس، وإلى الحوار والتواصل والتعاون بين الأمم والشعوب، من أجل تحقيق التعايش وضمان السلام العالمي. وإن مصطلح الجهاد الذي ورد في النصوص الإسلامية يعني بذل الجهد في طريق الخير انطلاقا من إصلاح النفس، إلى إشاعة الحق والعدل بين البشر، وإن الجهاد بمفهوم القتال يُعدّ من الإجراءات التي قد تلجأ إليها الدولة ذات السيادة في حالة الدفاع المشروع لرد الاعتداء، وإن ما يقرره الإسلام في هذا المجال لا يختلف عما تُقرّه القوانين والمواثيق الدولية السائدة في العالم.

ومن هذا المنطلق فإن المنهج الإسلامي يرفض العنف والإرهاب، ويناصر القضايا العادلة، ويقر حق الناس جميعا في الدفاع عن حقوقهم بالأساليب المشروعة، بعيدا عن الإنحياز والظلم.

11 ـ إن الإسلام يدعو المسلم إلى الأمانة وإلى الوفاء بالعهود ويحرم عليه الخيانة والغدر، ويأمره بالإحسان في التعامل مع الناس، بل مع سائر الكائنات في هذا الكون.
 
12 ـ إن المنهج الإسلامي، انطلاقا من قيمة الشورى واعتبارا لما توصلت إليه التجربة الإنسانية من رصيد من الخبرة في المجال السياسي والتشريع الدستوري، يقرّ أسس النظام الديمقراطي القائم على حرية اختيار السلطات السياسية، واحترام مبدأ التعددية والتداول السلمي على السلطة.

13 ـ إن الإسلام يدعو الإنسان لاستثمار الكون الذي سُخّر لمصلحته، استثمارا يُراعي فيه المحافظة على البيئة وضرورة حمايتها من أسباب التلوّث والإندثار، ومن كل ما يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي، كما يدعو إلى العناية بالمكوّنات الطبيعية، ويحثّ على الرفق بالحيوان، وينهى عن التبذير والإسراف.

Powered by Federation of Islamic Organisations in Europe (FIOE)
buy kamagra . Договор перевозки. . Computer and video games.